منتديات زايو وتفرسيت

    تعرف على المغربية عن قرب

    شاطر
    avatar
    المغربي
    المدير العام
    المدير العام

    ذكر
    عدد الرسائل : 5544
    العمر : 40
    Localisation : maroc
    Emploi : en pharmacie
    Loisirs : sport internet
    تاريخ التسجيل : 25/03/2007

    بطاقة الشخصية
    البطاقة الشخصية البطاقة الشخصية:

    default تعرف على المغربية عن قرب

    مُساهمة من طرف المغربي في الإثنين 10 ديسمبر 2007, 5:36 am

    بعكس كل من تكلموا عن المغرب ، بل وبعكس المغاربة أنفسهم ، أذهب إلى أن الفتاة المغربية هي أكثر تدينًا من أي فتاة عربية أخرى ، وأن من تحدثوا عن أن المغربيات هن أكثر نساء العرب تأثرًا بموجة العلمنة والابتعاد عن الدين أخطئوا في حق العلم ، فضلاً عن خطيئتهم في حق المرأة المغربية نفسها

    ليست هذه مرافعة في حق المغرب وأهله ، وإن كان هذا أقل ما يستحقه هذا الشعب الذي يتدفق إنسانية يعز أن تجدها في بلاد الله الأخرى ، سواء في الشرق الذي يصارع هموم الحياة وقسوتها ، أو في الغرب الذي يصارع أمراض الإكتئاب والغربة والوحشة.. وكلاهما صارت المغرب ملاذًا يهرب إليه بحثًا عما يفتقده (ولكل وجهة هو موليها)

    أول ما زرت المغرب صدمني مظهر الملابس المكشوفة ، بل والفاضحة أحيانًا لدى الفتيات حتى المراهقات منهن ، واستفزتني هذه الجرأة - إذا ما قورنت بمصر- في علاقات المغربيات بالرجال.. ولكن ما إن يتصادف دخولي في حوار مع إحداهن حتى أفاجأ بتدين غريب قد لا أبالغ إذا قلت إنني لم أصادف مثله في حياتي .. فوراء المظهر الصارخ والانفتاح الكبير ستجد اعتقادًا راسخًا في الله ، وإيمانًا بالإسلام لا حدود له، تترجمه عناية فائقة بأداء الفروض والعبادات ، وكثرة التصدق والحرص على أعمال البر .

    أكاد أجزم بأن المغربيات أقل نساء المسلمين جرأة على الإفطار في نهار رمضان ، وأنهن الأكثر حرصًا على أداء الصلوات بشكل فطري لا علاقة له بالالتزام الديني ضمن جماعة أو تيار إسلامي ، بل إنه الأقرب إلى التدين ، حتى لو كان عبر عادات قد لا تبدو وثيقة الصلة بالدين ، لكنها - عند التدقيق - تعكس عمقًا في التدين.

    مثلاً لا يمكن أن تنادي مغربية اسم محمد إلا مسبوقًا بتشريف ؛ فتقول : "سيدي محمد". حتى ولو كانت تنادي ولدها ! بل لربما فوجئت بامرأة تنهر ابنها وتصرخ فيه وتعنفه، بل وربما تسبه ، ولكنها تحرص - في ذات الوقت - على مناداته بـ"سيدي" أو "سي " اختصارًا وتشريفًا لاسم النبي الأعظم صلوات الله وسلامه عليه .

    لدى المغربية تدين فطري عميق جدًّا تراه في العبادات وخاصة الصيام الذي يندر أن تتجرأ المغربية عليه، ومن النوادر التي تُروى في هذا المجال أن سوق الدعارة تكاد تتوقف في رمضان ، ليس بسبب إحجام الرجال عنه فقط ، بل بسبب أن الفتيات المغربيات اللاتي يعملن في هذه المهنة يرفضن العمل في رمضان ، ومن تلجئها الحاجة تؤجل عملها لما بعد الإفطار وتقضي النهار صائمة !.

    إن الفتاة المغربية تقبل على الأزياء الغربية كاستجابة فطرية طبيعية لديها وميل غريزي لاكتشاف الممتع والجميل في كل شيء وإعادة تركيبه وتسكينه ضمن عالمها الخاص ؛ سواء ملبس أو مأكل... ولا تفعل ذلك كموقف فكري أو ثقافي يحمل انتقاصًا من دينها وإسلامها. بعكس ما يحدث في بلاد عربية أخرى تلوذ فيه الفتاة بالملبس الغربي كموقف حضاري .

    ولذلك وعلى الرغم من أن المغربية قد تأتي من السلوكيات الاجتماعية ما هو مستهجن ، بل وربما يجاوز الشرع والأخلاق فإنها نادرًا ما تتحول عن دينها ، وعلى الرغم من موجات التأثير الغربي والتنصير التي اجتاحت المغرب ظل المغاربة - نساؤهم قبل رجالهم - متمسكين بالإسلام اعتقادًا لا يتحولون عنه ، بعكس بلاد إسلامية أخرى انتشر فيها التنصير كالنار في الهشيم في أول هزة عنيفة ضربت مجتمعاتها ، كما الحال في العراق أو شرق آسيا .

    المغربية ــ مثلاً ــ تحب السفر أو على الأقل تقبل به حتى تكاد تكون الوحيدة بين نساء العرب التي يمكن أن تسافر وراء رزقها أو رجلها إلى أقصى الأرض دون أن تشتكي الغربة ؛ لذلك فلن تجد بلدًا في أرض الله ليس بها مغربية ، ولن تجد أمة من أمم الأرض لم ترتبط مع المغربيات بنسب وصهر؛ إذ وطن المغربية رجلها وحيثما استقر الرزق طاب لها المقام ، ولكن المغربية التي تعشق السفر هي في نفس الوقت أكثر النساء بحثًا عن الاستقرار العاطفي والإنساني والعائلي الذي تكاد معظم المغربيات يشتكين فقدانه ، ولهن الحق إذا ما علمنا تركيبة المجتمع المغربي .

    تنظر المشرقية إلى المغربية كصائدة رجال ، وكثيرًا ما تحذر رجلها من المغربيات وربما زادت فحذرته من السحر الذي يلجأن إليه للإيقاع بالرجال ، والأغلب في ظني أن الأمر لا علاقة له بأعمال الغواية والسحر بقدر ما له صلة بقدرة خاصة تتفرد بها المغربية على النفاذ إلى الرجل والدخول إلى أعماقه تعجز عنها غيرها من نساء المشرق ، أو لا تكلف نفسها مجرد محاولته ، وهو أمر تفعله المغربية زوجة كانت أو باحثة عن الزواج ، ولعله سر حالة الهوس بالمغربيات التي تجتاح الرجل العربي والغربي على السواء .
    إن هذا الاهتمام بالرجل من المغربية والسعي إليه لا يعني بالضرورة أنها قليلة الدين أو ضعيفة الإيمان، بل هو في رأيي نوع من الاتساق مع الذات والصدق مع النفس ، وما أحسنه لو التزم شرع الله ، المغربية محبة للحياة باحثة عن متعتها ومن ضمنها الرجل المناسب ، لو وجدت هذا الرجل فهي من أخلص النساء له ، وإلا فهي عرضة للتردي في مزالق ومهاوٍ غير أخلاقية تدفعها إليها قسوة الحياة ووحشة الطريق {هذا والله أعلم} .

    مقتطفات منقولة من موقع أمان الإلكتروني



    _________________









    [img]

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين 23 أكتوبر 2017, 4:32 pm